باب استعمال العلم
باب استعمال العلم
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عُمَرَ بن اذينةَ ، عن أبان بن أبي عَيّاش ، عن سُلَيْم بن قيس الهلاليّ ، قال :
سمعتُ أميرَ المؤمنين عليه السلام يُحدِّثُ عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال في كلام له : « العلماءُ رجلان :
شرح
أحدهما - وهو الظاهر بحسب المتعارف من مثل هذا الكلام في مثل هذا المقام - : أن يكون من قبيل قولك لمن يفعل شيئاً يعتقد فيه الصلاح إذا لم يكن فعله على وجهه ولا صلاح فيه : ما تفسد أكثر ممّا تصلح ، أي ما تفسده في الواقع أكثر ممّا تصلحه بحسب اعتقادك ، وهو من قبيل ما تقدّم من قول أمير المؤمنين عليه السلام .
والثاني : أن يكون المراد من عمل عملًا مبنيّاً على غير علم تامّ يتعلّق بجميع أعماله بحسب وسعه وطاقته من اجتهاد ولو فيما يحتاج إليه أو تقليد كذلك ، كان ما يفسده ممّا كان عن غير علم ، أو عن غير علم تامّ ، أكثر ممّا يصلحه ممّا كان عالماً بطريق عمله .
والأكثريّة هنا قد تكون بالكمّيّة وقد تكون بالكيفيّة بأن يكون عمل واحد على غير وجهه أكثر من مائة عمل على وجهه ؛ واللَّه أعلم .
باب استعمال العلم
قوله صلى الله عليه وآله في حديث سليم بن قيس : ( العلماء رجلان : رجلٌ عالمٌ آخِذٌ بعلمه ، فهذا ناجٍ ؛ وعالمٌ تاركٌ لعلمه ، فهذا هالكٌ ) .
العلماء رجلانبمعنى العلماء قسمان ، وهذا شائع ، وهو منفصيح الكلام وبليغه ، كما يقال : « الدهر يومان » « 1 » و « العمر ساعتان » ، والمراد به التعبير عمّا مضى ويأتي .
هامش
( 1 ) . الإرشاد ، ج 1 ، ص 300 ، فصل : ومن كلامه عليه السلام في الحكمة والموعظة ؛ نهج البلاغة ، ص 463 ، الكتاب 72 ؛ وص 546 ، الحكمة 396 .