تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وحينئذٍ فقوله عليه السلام : « ألّا إنّ الإيمان بعضه من بعض » يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون تمثيلًا للعلم والعمل ، وكونهما كالشئ الواحد بالإيمان ، فكما أنّ الإيمان بعضه من بعض فكذا العلم والعمل . الثاني : أنّه قد يسمّى نحو العلم والعمل إيماناً ولو مجازاً باعتبار أنّهما أثر التصديق ، وكلّ منهما مرتبط بالآخر ، فبالعلم تعرف « 1 » كيفيّة العمل ، وبالعمل تحصل ثمرة العلم . وعلى الوجه الأوّل - وهو حمل المعرفة على معناها المتعارف - فعلى تقدير كون العمل جزءاً من الإيمان ، المعنى ظاهرٌ . ويؤيّده ظاهر كثير من الأحاديث ، كالحديث الدالّ على كفر تارك الصلاة من غير تقييد بالاستحلال ونحوه « 2 » ، وحديث « لا نعدّ المؤمن مؤمناً » « 3 » ، والحديث الآتي من قوله : « فإنّ العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّاكفراً » « 4 » وغيره ممّا يأتي في كتاب الإيمان والكفر ، إن لم تحمل على خلاف ظاهرها . وعلى تقدير كون العمل ليس جزءاً من الإيمان - كما هو المشهور المعمول به - فيمكن تنزيله على من ترك العمل بالعلم ولو في فرد مستحلًاّ ، أو على نفي
هامش
( 1 ) . في « ج ، د » : يعرف » . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 278 ، باب الكبائر ، ح 8 ؛ وص 382 ، باب الكفر ، ح 9 ؛ الفقيه ، ح 1 ، ص 206 ، ح 616 ؛ علل‌الشرايع ، ص 523 ، باب 37 ، ح 1 ؛ وسايل الشيعة ، ج 4 ، ص 41 - 42 ، ح 4463 و 4465 ؛ وج 15 ، ص 321 ، ح 20631 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 71 ، باب الخوف والرجاء ، ح 11 ؛ وص 241 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح 39 ؛ المؤمن ، ص 39 ، باب ما جعل اللَّه بين المؤمنين من الإخاء ، ح 90 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 329 ، المجلس 53 ، ح 8 ؛ علل الشرايع ، ص 523 ، باب 300 ، ح 2 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 256 ، باب 26 ، ح 9 ؛ معاني الأخبار ، ص 184 ، باب معنى السنّة من الربّ . . . ، ح 1 . ( 4 ) . سيأتي قريباً في باب استعمال العلم ، ح 4 .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 294 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )