2 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن المغيرة ومحمّد بن سِنان ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في هذه الآية :
« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »
قال : « ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواءً » .
شرح
يحتمل أن يكون المراد بهم الأنبياء والأوصياء ، فيكون وجوب التعلّم على غيرهم من العلماء معلوماً من جهة أخرى ؛ وأن يكون المراد بهم مطلق العلماء .
ولعلّه أظهر .
ويحتمل أن يكون المراد أنّ اللَّه تعالى أخذ العهد على العلماء أوّلًا ؛ لأنّ أوّل من علَّم العلم آدم عليه السلام ولم يكن أحد قبل خلقه ولا معه من البشر يتعلّم منه ، بل وجدوا بعد ذلك ؛ فالعلم وجد فيه عليه السلام قبل أن يوجد محلّ للجهل ، فأخذ العهد عليه بالتعليم قبل الأخذ على الجهّال بالتعلّم .
ولا بُعد في أن يكون في أخذِ العهد « 1 » على آدم عليه السلام أخذ العهد على غيره من العلماء ولو بواسطة آدم ؛ فلهذا كان أخذ العهد على العلماء مقدّماً . وهو لا ينافي أخذ العهد على جميع العلماء بأيّ معنى اعتبر ؛ واللَّه أعلم .
ويحتمل أن يكون المراد بأخذ العهد « 2 » التكليف ، بمعنى أنّ اللَّه تعالى لم يوجب التعلّم على المكلّف إلّابعد إيجاب التعليم على العالم ، ومقتضى الحكمة وجود العلم أو مرتبته قبل وجود الجهل أو مرتبته .
وهو كما ترى ؛ واللَّه أعلم بمقاصد أوليائه .
قوله « 3 » : في حديث طلحة بن زيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام في هذه الآية :« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »: « 4 » ( قال : لِيَكُنِ الناسُ عندك في العلمِ سَواءً ) .
هامش
( 1 ) . في « ج ، د » : « العلم » .
( 2 ) . في « ألف ، ب » : « العلم » .
( 3 ) . في « ج » : - / « قوله » .
( 4 ) . لقمان ( 31 ) : 18 .