الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 284
باب النهي عن القول بغير علم باب النهي عن القول بغير علم 1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ وعبداللَّه ابنَي محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن مفضّل بن يزيد ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « أنهاكَ عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنهاك أن تَدينَ اللَّهَ بالباطل ، وتُفتِيَ الناسَ بما لا تَعلمُ » . 2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونسَ بن عبدالرَّحمن عن عبدالرَّحمن بن الحَجّاج قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إيّاك أن تُفِتيَ الناسَ برأيك ، أو تَدينَ بما لا تَعلَمُ » . باب النهي عن القول بغير علم قوله عليه السلام في حديث مفضّل بن يزيد : ( أنهاكَ عن خصلتين فيهما هلك الرجال : أنهاك أن تَدينَ اللَّهَ بالباطل ، وتُفْتِيَ الناسَ بما لا تَعلمُ ) . المعنى - واللَّه أعلم - : أنهاك عن أن تكون أعمالك وأقوالك التي تتعلّق بالدين مبنيّة على غير أساس ، بأن تكون مأخوذة على غير وجهها ، ومن غير من ينبغي الأخذ عنه ، أو لم تكن مأخوذة عن أحد ؛ فيكون التديّن بها باطلًا . ومثله فتواك الناس بمالا تعلم ، سواء علمت ما تفتى به على غير وجهه ومن غير أهله ، أم لم تكن عالماً . ولا تنظر إلى ما يقصده الجُهّال من الإقدام على مثله لدفع أن يقال : فلان لا يعلم فتنسب إلى الجهل ، وهذا عين الجهل ؛ فإنّ ثمرته توقع رفع اسم الجهل وتحصيل ثمرته التي هي الوبال والعقاب . وقوله عليه السلام في الحديث الذي بعده : ( إيّاك أن تُفْتِيَ الناس برأيك ، أو تَدينَ بما لا تَعلَمُ ) توضيح لهذا الحديث ، والمعنى واحد .