9 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فَضالةَ بن أيّوبَ ، عن عمر بن أبان ، عن منصور الصيقل ، قال : سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : « تَذاكُرُ العلْمِ دراسةٌ ، والدراسةُ صلاةٌ حَسنةٌ » .
شرح
للقلوبِ ، إنّ القلوبَ لَتَرِينُ كما يَرينُ السيفُ ، جلاؤه « 1 » الحديدُ ) « 2 » .
جملة « جلاؤه الحديد » من المبتدأ والخبر صفة للسيف ؛ لكون اللام فيه للجنس . والحال وإن جازت في مثل هذه اللام ، إلّاأنّها هنا لا تستقيم . ويحتمل أن تكون مستأنفة ، كأنّه قيل : ماجلاؤه ؟
والأوّل أربط وأنسب بالتشبيه .
وكون السيف يجلى بالحديد ظاهرٌ .
والمراد من الحديث هنا الحديث المعهود ، لا مطلق الحديث ؛ وهو ظاهر .
و « الرين » الدنس ، يقال : رانَ على قلبه ذنبه ، يرين ، ريناً ، وريوناً : غلب .
والمعنى هنا أنّ القلوب تصدى كما يصدى السيف ، ويجلى صداها بالحديث كما يجلى صدا السيف بالحديد .
والواو في « تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا » للجمع المطلق ، ويحتمل باعتبار الترتيب الذكري أن يكون الأمر بالمذاكرة مطلقاً ، ويكونَ الأمر بالتلاقي للحديث ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث الصيقل : ( تذاكُرُ العلمِ دِراسةٌ ، والدراسةُ صلاةٌ حَسنةٌ ) .
لمّا كان التذاكر قد يظهر منه كونه أعمّ من الدراسة ، ذَكَرَ عليه السلام هذا ، أي إنّ مطلق التذاكر دراسة ، أي يترتّب عليه من الثواب ما يترتّب على الدراسة الخاصّة ، أو أنّه عليه السلام أفاد أنّ التذاكر جميعه دراسة ، لا بعضه .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخ الكافي : « وجلاؤه » .
( 2 ) . كذا في كثير من نسخ الكافي . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخه : « وجلاؤها الحديث » .