باب بذل العلم 1 .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن حازم ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قرأتُ في كتاب عليّ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ لم يَأخُذْ على الجُهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخَذَ على العلماء عهداً ببذل العلم للجُهّال ؛ لأنَّ العلمَ كان قبلَ الجهل » .
شرح
ويمكن أن يكون التذاكر غير الدراسة ، فأفاد أنّه كالدراسة في الثواب ، وثواب الدراسة ثواب صلاة حسنة بالوصفيّة ، أي تامّة الأفعال والأقوال غير مشوبة بشيء ينافي الوصف بالحسن ؛ واللَّه أعلم .
باب بذل العلم
قوله عليه السلام في حديث طلحة بن زيد : ( إنّ اللَّه لم يَأخُذْ على الجُهّالِ عَهْداً بطلبِ العلمِ حتّى أخَذَ على العلماء عهداً ببذل العلم للجُهّال ؛ لأنّ العلمَ كان قبلَ الجهل ) .
يحتمل - واللَّه أعلم - أن يكون المراد من هذا الحديث أنّ اللَّه سبحانه أخذ العهد على العلماء في الميثاق أن يبذلوا العلم لمن لا يعلمه أوّلًا ، ثمّ أخذ العهد على الجُهّال بتعلّمه منهم .
ووجه تقديم الأخذ على العلماء أنّ اللَّه تعالى خَلَقَ العلم قبل الجهل المقابل للعلم ، كما يدلّ عليه حديث العقل وجنوده والجهل وجنوده من أنّ اللَّه تعالى خلق العقل أوّلًا ، ثمّ خلَق الجهلَ ، ثمّ أعطى العقل جنوده ، ثمّ أعطى الجهل جنوده ، ومن جملة جنود العقل العلم ، ومن جملة جنود الجهل المقابل للعقل الجهلُ المقابل للعلم ؛ فحاصله أنّ تقديم أخذ الميثاق على العلماء لتقدّم وجود العلم والعلماء .