5 . عليٌّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عمّن ذَكَرَه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : افٍّ لرجل لا يُفَرِّغُ نفسَه في كلّ جُمُعَةٍ لأمر دينه ، فيَتعاهَدَه ويسألَ عن دينه » .
وفي روايةٍ أخرى : « لكلّ مُسْلِمٍ » .
6 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبداللَّه بن سِنان ، عن ص 41
أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يقولُ : تَذاكُرُ العلمِ بين عبادي ممّا تحيا عليه القلوبُ الميتةُ إذا هُمُ انْتَهَوْا فيه إلى أمري » .
شرح
قوله عليه السلام في حديث يونس : ( افٍ لرجلٍ لا يُفَرِّغُ نفسَه في كلّ جُمُعَةٍ لأمر دينه ، فيَتَعاهَدَه ويَسألَ عن دينه ) .
« افّ » كلمة استقذار ، وفيها ستّ لغات : الضمّ والفتح والكسر ، مع التنوين وعدمه . وتنوينها للتنكير . « 1 »
والظاهر أنّ المراد : « كلّ يوم جمعة » ، ويحتمل : « في كلّ جمعة يوماً أو مرّة » ، لكنّه خلاف الظاهر . ومعنى الحديث ظاهر .
والمقام في مثل هذا يفيد العموم في من يحتمله وإن لم يكن فيه أداة تفيده ، كما في « تمرة خير من جرادة » ونحوه فهو في معنى افّ لكلّ رجل ، كما في الرواية الأخرى : « افّ لكلّ مسلم » . « 2 »
قوله عليه السلام في حديث عبداللَّه بن سنان : ( قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه عزّ وجّل يقول :
تَذاكُرُ العلمِ بين عبادي ممّا تَحيا عليه القلوبُ الميتةُ إذا هُمُ انْتَهَوْا فيه إلى أمري ) .
المعنى - واللَّه أعلم - أنّ تذاكر العلم إذا كان العلم ممّا ينتهى به أو بتذاكره إلى أمر اللَّه تعالى ، أي تكون غايته أمراللَّه ، من معرفته ومعرفة أمره ونهيه ، ونحوهما
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1331 ( أفف ) .
( 2 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 225 ، باب فرض طلب العلم من كتاب مصابيح الظلم ، ح 149 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 176 ، باب فرض العلم و . . . ، ح 44 .