3 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال : « إنَّ هذا العلمَ عليه قُفْلٌ ، ومفتاحُه المسألةُ » .
عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثلَه .
4 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا يَسَعُ الناسَ حتّى يَسألوا ويَتفقّهوا ويَعرفوا إمامَهم ، ويَسعُهم أن يَأخُذوا بما يقولُ وإن كان تقيّةً » .
شرح
قوله عليه السلام في حديث عبداللَّه بن ميمون : ( إنّ هذا العلمَ عليه قُفلٌ ، ومِفتاحُه المَسألةُ ) .
في قوله عليه السلام : « هذا العلم » إشارة إلى أنّ العلم الحقيقي هو الذي يكون محفوظاً ومصوناً ، وغيره مبتذل لا يستحقّ أن يُصان ويضرب عليه بقفل ، فإنّه لا يستحقّ من العلم إلّالفظه .
وفي التشبيه بالقفل وجعل مفتاحه المسألة إيماءٌ إلى أنّ مَن أراد فتح هذا القفل بغير مفتاح ونحوه ، احتاج إلى كسره ، فلا يكون قفلًا صحيحاً يستحقّ التسمية بالقفل بعد الكسر ، فكذا من أراد أخذ هذا العلم من غير مسألة ، كان كاسراً لقفل العلم ومخرجاً للعلم عن صيانته ، فلا يكون ذلك العلمَ المصونَ ، بل غيرَه .
قوله عليه السلام في حديث أبي جعفر الأحول : ( لا يَسَعُ الناسَ حتّى يَسألوا ويَتفقّهوا ويَعرِفوا إمامَهم ، ويَسَعُهم أن يَأخُذوا بما يقولُ وإن كانت « 1 » تقيّة ) .
أي مضيّق عليهم وغير جائز لهم أن يقولوا أو يفعلوا أو يعتقدوا شيئاً من أحكام اللَّه تعالى من غير أن يسألوا عنه من يعلمه ، وموسّع لهم أن يأخذوا بكلّ ما يقوله الإمام عليه السلام وإن وجدت تقيّة فيما يقوله .
والتوسعة في غير التقيّة كالأخذ من باب التسليم مع الاختلاف ونحوه ، فإنّ
هامش
( 1 ) . في بعض نسخ الكافي والمطبوع : « وإن كان » .