عليه كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، والثالث من يُظهر عملَه لا لرياء ونحوه ، بل إمّا ليُتّبع في ذلك 4 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : مُجالَسَةُ أهلالدين شرفُالدنيا والآخرة » .
5 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهانيّ ، عن سليمان بن داودَ المِنْقَريّ ، عن سفيانَ بن عُيَيْنَةَ ، عن مِسْعَرِ بن كِدامٍ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« لَمَجْلِسٌ أجْلِسُهُ إلى مَن أثِقُ به أوْثَقُ في نفسي من عَمَلِ سَنَةٍ » .
شرح
أو لغرض آخر صحيحٍ . ودخول مجهول الحال لا يليق ، فإنّ من يذكّر « 1 » اللَّه حقَّ ذكره رؤيتُه لا يكون « 2 » إلّابعد الاطّلاع على حقيقة أمره ، والعالم إذا لميكن عاملًا ، لا يؤخذ عنه العلم ؛ لأنّه غير مأمون ، وقد نهي عن الأخذ عن مثله ، وكذا المرائي .
نعم يمكن أن يقال : إنّه مع التفحّص وعدم ظهور خلاف الواقع - إن لم يعتبر أمر الباطن - ربما يكون من يذكّر اللَّه برؤيته مثاباً ، وإثم تصنّعه عليه ، وكذا العامل المرائي .
وما تقدّم من قوله عليه السلام : « فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ في كلّ خلف منّا عدولًا » الحديث ، يقتضي أنّ العلم لا يؤخذ إلّامن العدل ؛ واللَّه تعالى أعلم .
قوله صلى الله عليه وآله في حديث منصور بن حازم : ( مُجالَسَةُ أهلِ الدينِ شَرَفُ الدنيا والآخرةِ ) .
المراد بالمجالسة - واللَّه أعلم - كثرتها وتكرّرها من حيث إنّهم أهل الدين ، كما يشعر به التعليق على الدين ، والتكرّر يفهم من المجالسة ، ولا شرف أعلى من الإسلام الذي هو الدين ، ومن كان شريفاً في الدنيا بالدين « 3 » ، كانَ شريفاً في الآخرة ؛ وهو ظاهر .
قوله عليه السلام في حديث مِسْعَرِ بن كِدامٍ : ( المجلس « 4 » أجْلِسُهُ إلى مَن أثِقُ به أوثَقُ في نفسي مِن عَمَلِ سَنَةٍ ) .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « تذكّر » .
( 2 ) . في « ج ، د » : « لا تكون » .
( 3 ) . في « ج » : - / « بالدين » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخة : « لَمَجْلِسٌ » .