2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن دُرُسْتَ بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « مُحادَثَةُ العالم على المزابل خيرٌ من مُحادَثَةِ الجاهل على الزرابيّ » .
شرح
العقوبة بهذه الأشياء والمداومة عليها في ذلك الزمان أو مطلقاً بنوع منها .
ولا يخلو من شيء ؛ واللَّه تعالى أعلم .
وباقي الحديث ظاهر .
قوله عليه السلام في حديث إبراهيم بن عبد الحميد : ( مُحادَثَةُ العالمِ على المَزابِلِ خيرٌ من مُحادَثَةِ الجاهلِ على الزَّرابِيِّ ) .
فيه تنبيه على أنّ الشرف والرفعة الحقيقيين ليسا بالزرابيّ ونحوها من مزخرفات أهل الدنيا وتجمّلاتهم التي قد صارت سبباً لانحصار الشرف والرفعة فيمن جمعها ولو من غير حلّها ، بل الشريف من تشرّف بطاعة اللَّه والقرب منه والزلفى لديه ، والرفيع كذلك ، وإن كان مقامه على المزابل ونحوها ممّا هو خسيس عند أهل الدنيا .
و « الزرابيّ » و « المزابل » كنايتان عمّا هو رفيع وخسيس عند أشباه الناس ، أو المقصود هذان النوعان ، وغيرهما يعلم منهما .
والزربيّة : الطنفسة ؛ وقيل : البساط ذو الخَمل ، وجمعها « زرابيّ » . كذا في النهاية . « 1 »
والخطاب بمثل هذا الكلام لأهله ، وللإعلام بمن ينبغي محادثته وترك محادثته ، وأنّه لو كانت محادثة الجاهل علي الزرابيّ ومحادثة العالم على المزابل ، كانَتْ هذه خيراً من تلك ، فإنّ غرض العاقل ومطلبه الأهمّ الاستفادة من العالم ،
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 300 ( زرب ) .