تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ص 39

باب مجالسة العلماء وصحبتهم

باب مجالسة العلماء وصحبتهم 1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، رَفَعَه ، قال : قال لقمان لابنه : « يا بُنيَّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوماً يذكرونَ اللَّه جلَّ وعزَّ فاجْلِسْ معهم ؛
شرح

باب مجالسة العلماء وصحبتهم

قوله عليه السلام في حديث لقمان : ( قالَ لقمانُ لابنه : يابُنيّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوماً يَذكُرونَ اللَّه - جلّ وعزّ - فاجْلِسْ معهم ، فإن تَكُنْ عالماً نَفَعَكَ علْمُك . . . ) . « اختر المجالس على عينك » أي اختياراً كائناً على عينك ، كما تقول : اعمل على رأيك ، أي عملًا كائناً على رأيك ، إمّا بمعنى : على حسب ما توصلك إليه عينك « 1 » وما يؤدّي إليه رأيك ؛ أو من قبيل ما يقال : كُلْ ما تشتهي عينك والبس ما يشتهي قلبك . ولعلّ كونه من باب الاستعلاء على ما يقرب من المجرور أظهر ، نحو قوله تعالى :« أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً »« 2 » أي اختياراً كائناً على ما تراه عينك ، فيكون من الاستعلاء المعنوي . أو أنّ على بمعنى « عن » . ويحتمل كون « على » بمعنى الباء ، كما في « اركب على اسم اللَّه » . أو بمعنى « مع » بمعنى كون اختياره مشاركاً لاختيار عينه . أو بمعنى « من » كقوله تعالى :« إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ »« 3 » . والظاهر أنّ المراد بذكر اللَّه ذكر ما يتعلّق بتوحيده وتنزيهه وعظمته ، ونحو ذلك
هامش
( 1 ) . في « ج » : « عيناك » . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 10 . ( 3 ) . المطفّفين ( 83 ) : 2 .