أبي أيّوب الخزّاز ، عن سليمانَ بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ما مِن أحدٍ يموتُ من المؤمنينَ أحَبَّ إلى إبليسَ من موت فقيه » .
2 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا ماتَ المؤمنُ الفقيهُ ثُلِمَ في الإسلام ثُلمةٌ لا يَسُدُّها شيءٌ » .
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزةَ ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : « إذا ماتَ المؤمنُ بَكَتْ عليه الملائكةُ وبقاعُ الأرض التي كانَ يَعبد اللَّهَ عليها ، وأبوابُ السماء التي كانَ يُصعَدُ فيها بأعماله ، وثُلِمَ في الإسلام ثُلمَةٌ لا يَسدُّها شيء ؛ لأنَّ المؤمنين الفقهاءَ حصونُ الإسلام كحِصْن سُورِ المدينة لها » .
4 . وعنه ، عن أحمدَ ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ما من أحدٍ يَموتُ من المؤمنين أحَبَّ إلى إبليسَ من مَوْت فقيه » .
شرح
إبليسَ من مَوْتِ فَقيهٍ ) .
لأنّ الفقيه حقّ الفقيه كلّ ما يفعله ناقض لغرض إبليس لعنه اللَّه ، ومن أطاعه فليس بفقيه . وإذا مات الفقيه فإن كان واحداً اشتدّت شوكته ، وإن تعدّد سُرَّ بنقص عدوّه ورجاء قوّة التسلّط على مَن يريد ؛ وذلك بخلاف غير الفقيه ، فإنّه يحزن لموته من حيث إنّه مسلّط عليه ومن جملة جنوده الذين سخّرهم للانقياد إليه ، أو هو طامع في تسخيرهم .
قوله عليه السلام في حديث ابن أبي عمير : ( إذا ماتَ المؤمنُ الفقيهُ ثَلُمَ في الإسلام ثُلمَةٌ لا يَسُدُّها شَيْءٌ « 1 » ) .
يحتمل وجهين :
أحدهما : أنّه لا يسدّها شيء ولو كان عالماً آخر ؛ لما يأتي في الحديث الذي بعده من قوله عليه السلام : « لأنّ المؤمنين الفقهاءَ حصونُ الإسلام » فإنّه كلّما وجد عالم كان حصناً مستقلّاً ، والثلمة التي حصلت بموت الفقيه تبقى على حالها .
هامش
( 1 ) . في حاشية « د » : « في إرشاد المفيد : لا يسدّها إلّاخَلَفٌ منه [ الإرشاد ، ج 1 ، ص 230 ] . ( منه ) .