دونه حسداً وبغياً .
باب حقّ العالم
باب حقّ العالم
1 . عليّ بن محمّد بن عبداللَّه ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عمّن ذَكَرَهُ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كان أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول : إنَّ مِن حقّ العالم أن لا تُكثرَ عليه السؤالَ ، ولا تَأخُذَ بثوبه ، وإذا دَخَلْتَ عليه وعندَه قومٌ فسَلِّمْ
شرح
الثانية : أنّه يظلم من هو دونه ، إمّا في العلم الرسمي ، أو في الجاه والاعتبار ، أو فيهما إظهاراً لتسلّطه وغلبته عليه ، وميلًا إلى أن لا يترقّى فيكون له حالة لا يريدها له ، والظلم من شيم النفوس إن لم يكن منها لها زاجراً .
الثالثة : مَن هذه حاله يكون معاوناً للظلمة ؛ لميله إلى الظلم وعدم ورع يحجزه ، وللطمع فيما عندهم ، وحبّ المال والجاه ، وغير ذلك ممّا يكون سبباً إلى الالتجاء « 1 » إلى أهل الظلم ومعاونتهم ، فهو شريكهم في الظلم ، بل حظّه من الظلم أوفى ؛ لإظهاره في لباس غيره .
وهذا شأن من يتّخذ العلم سُلَّماً يعرج فيه إلى منازل الظلمة التي علوّها انخفاض .
وقد يخيّل مثل هذا على أهل العقول الضعيفة أنّه ربما يسعف بمعاونتهم مظلوماً أو يقوى ضعيفاً ، وما هو إلّامكرٌ وخديعةٌ ؛ نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّه ويرضاه .
وعن القاموس : المتكلّف : العريض لما لا يعنيه . « 2 »
باب حقّ العالم
قوله عليه السلام في حديث سليمان بن جعفر الجعفري : ( إنّ مِن حَقِّ العالِمِ أنْ لا تُكْثِرَ عليه السؤالَ ، ولا تَأخُذَ بثوبه « 3 » . . . ) .
هامش
( 1 ) . في « ب » : « للالتجاء » بدل « إلى الالتجاء » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 192 ( كلف ) .
( 3 ) . في حاشية « د » : في إرشاد المفيد : ولا تأخذ بثوبه إذا نهض [ الإرشاد ، ج 1 ، ص 230 ، وفيه : لا يؤخذ بثوبه إذا نهض ] . ( منه ) .