باب أصناف الناس
باب أصناف الناس 1 .
عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي اسامة ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاقَ السَّبيعيّ ، عمّن حدّثه ممّن يوثَقُ به ، قال : سمعتُ أميرَالمؤمنين عليه السلام يقول : « إنّ الناسَ آلوا بعدَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالِم على هُدًى من اللَّه قد أغناه اللَّهُ بما ص 34
عَلِمَ عن عِلْم غيره ، وجاهلٍ مُدَّع للعلم لا عِلْمَ له ، مُعجَبٍ بما عنده قد فَتَنَتْهُ الدنيا وفَتَنَ غيرَهُ ،
شرح
ولا يناسب كون صاحب الألف غير عارف ، نعم قد تتفاوت المعرفة فيتفاوت المقدار .
وإمّا باختلاف مراتب العُبّاد بكثرة العبادة وقلّتها ، أو بزيادة الإخلاص ونقصه ، أو بما معها شيء من العلم ، كما يفهم من قول الراوي : « ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية » ونحو ذلك .
و « الراوية » مبالغة لكثير الرواية ، وفي بعض النسخ : « رواية » فهو من باب « رجل عدل » وإنّما هي إقبال وإدبار .
باب أصناف الناس
قوله عليه السلام في حديث أبي إسحاق السبيعي : ( إنّ الناسَ آلوا بعدَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ثلاثةٍ : آلوا إلى عالمٍ على هُدًى من اللَّهِ قد أغناه اللَّهُ بما عَلِمَ عن عِلْمِ غيره ، وجاهلٍ مُدَّعٍ للعلم لا عِلْمَ له ، مُعجَبٍ بما عنده قد فَتَنَتْهُ الدنيا وفَتَنَ غيرَه ، ومُتَعَلِّمٍ من عالمٍ على سبيلِ هُدًى من اللَّه ونَجاةٍ ، ثمّ هَلَكَ مَن ادَّعى ، وخابَ مَن افْتَرى ) .
قوله عليه السلام : « إنّ الناس آلوا . . . » يحتمل وجهين : أحدهما - وهو الظاهر - أنّ الناس
بعد رسولاللَّه صلى الله عليه وآله رجعوا إلى ثلاثة أقسام . والثاني أنّهم رجعوا بعده صلى الله عليه وآله إلى هؤلاء