والحياء ، وضدّها الجَلَعَ ؛ والقصد ، وضدّه العدوانَ ؛ والراحة ، وضدّها التعَبَ ؛ والسهولةُ ، وضدّها الصعوبة ؛ والبركةُ ، وضدّها المَحْقَ ؛ والعافية ، وضدّها البلاءَ ؛ والقَوامُ ، وضدّه المكاثرة ؛ والحكمةُ ، وضدّها الهوى ؛ والوقارُ ، وضدّه الخِفّةَ ؛
شرح
قوله عليه السلام : ( والقصدُ ، وضدّه العدوانَ ) .
كان المراد بالعدوان تجاوز حدّ القصد الذي لا ينبغي تجاوزه .
قوله عليه السلام : ( والراحةُ ، وضدّها التعَبَ ) .
لعلّ المراد الراحة من متاعب الدنيا للدنيا ، فالتعب للآخرة في الدنيا راحة للعقل ، والتعب للدنيا من لوازم الجهل .
وقريب منه السهولة والصعوبة ، فإنّ العقل يسهل معه ما يصعب مع الجهل ؛ لأنّ طريقه مستقيم سهل ، وطريق الجهل حزن وعَرٌّ .
قوله عليه السلام : ( والبركةُ ، وضدّها المَحْقَ ) .
لا شبهة في أنّ ما يكون صادراً عن العقل يكون موافقاً لرضاه تعالى ، ولمّا كان كذلك فالبركة لازمة له ، وما خالفه فالمحق لازم له .
قوله عليه السلام : ( والعافية ، وضدّها البلاء . . . ) .
يحتمل أن يكون المراد بها العافية ممّا يبتلى به أهل الجهل بنوع مغايرة للسلامة والبلاء ، ويحتمل الاتّحاد كما تقدّم .
و « الحكمة » يحتمل أن يراد بها هنا ما تقدّم من تفسيرها بأنّها طاعة اللَّه ومعرفة الإمام ، ويحتمل غيره من معانيها ، ككونها كلّ كلام وافَقَ الحقّ ونحوه ، فإنّها جميعها ترجع إلى كون الهوى ومتابعته ضدّاً لها .
ومن معاني الحكمة العقل .