والشهامةُ ، وضدّها البلادَةَ ؛ والفهمُ ، وضدّه الغَباوَةَ ؛ والمعرفةُ ، وضدّها الإنكارَ ؛ والمداراةُ ، وضدّها المكاشَفَةَ ؛ وسلامةُ الغيب ، وضدها المماكرة ؛ والكتمان ، وضدّها الإفشاء ؛ والصلاةُ ، وضدّها الإضاعَةَ ؛ والصومُ ، وضدّه الإفطارَ ؛ والجهادُ ، وضدّه النكولَ ؛ والحجُّ ، وضدّه نَبْذَ الميثاق ؛ وصَوْنُ الحديث ، وضدّه النميمةَ ؛ وبِرُّ الوالدين ، وضدّه العقوقَ ؛ والحقيقةُ ، وضدّها الرياءَ ؛ والمعروفُ ، وضدّه المنكَرَ ؛ والستْرُ ، وضدّه التبرّجَ ؛ والتقيّةُ ، وضدّها الإذاعةَ ؛ والإنصافُ ، وضدَّه الحميّةَ ؛ والتَهْيِئَةُ ، وضدَّها البَغْيَ ؛ والنظافةُ ، وضدّها القَذَرَ ؛
شرح
قوله عليه السلام : ( والشهامةُ ، وضدّها البلادةَ ) .
في القاموس : الشهم : الذكيّ الفؤاد المتوقّد « 1 » . ولا يبعد حصول ذلك من متابعة العقل وعدمها . ويمكن التوجيه بنحو ما مرّ في الفهم والحمق ، فيرجع إلى الاختياري ؛ وكذا الفهم والغباوة .
قوله عليه السلام : ( والنهية « 2 » ، وضدّها البغي ) .
في الصحاح : النهية واحدة النهى ، وهي العقول ؛ لأنّها تنهى عن القبيح . « 3 »
وفي أكثر ما رأيته من نسخ الكتاب « التهيئة » بالتاء المثنّاة من فوق والمثنّاة من تحت والهمزة ، ولا يظهر له وجه مناسبة يعتدّ به ، والأوّل له وجه في الجملة .
وربما كتبوا على النسخ حاشية مجهولة أنّ المراد التهيئة للقاء الإمام والبغي عليه . وهو كما ترى .
والحاصل أنّه لا يحضرني وجه يعتدّ به ، ولعلّه مصحّف عن لفظ آخَرَ ؛ واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 137 ( شهم ) .
( 2 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : « التهيئة » . والمراد من التهيئة هنا التثبّت في الأمور والاستقامة على المأمور ، أو الكون على حالة واحدة ، أو الموافقة والمصلحة بين الجماعة وإمامهم . وقرأها الداماد : « البهشة » وهي الارتياح لذي فضل وللمعروف وأحبّائه والميل إليه . راجع : التعليقة على الكافي ، للداماد ، ص 45 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ج 1 ، ص 512 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 74 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2517 ( نهى ) .