تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وصاح كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ! فقال صفوان : أسكت فض الله فاك ، فوالله لأن يَرُبَّني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن » ! وفي تفسير القمي : 2 / 286 : « وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم في الجهاد ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يُغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم ، فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل عشرة آلاف ممن كانوا معه . . . فلما صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الغداة انحدر في وادي حنين وهو واد له انحدار بعيد وكانت بنو سليم على مقدمة فخرجت عليها كتائب هوازن من كل ناحية فانهزمت بنو سليم ، وانهزم من ورائهم ولم يبق أحد إلا انهزم ! وبقي أمير المؤمنين « عليه السلام » يقاتلهم في نفر قليل ، ومر المنهزمون برسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يلوون على شئ ، وكان العباس أخذ بلجام بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن يمينه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن يساره ، فأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ينادي يا معشر الأنصار إلى أين المفر ؟ ألا أنا رسول الله ، فلم يلو أحد عليه ! وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ فقال لها : هذا أمر الله ! فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الهزيمة ركض يحوم على بغلته