فصاحوا بي : إليك ! فأرعب فؤادي وأرعدت جوارحي ! قلت : هذا مثل يوم بدر ، إن الرجل لعلى حق وإنه لمعصوم ! وأدخل الله تعالى في قلبي الإسلام ، وغيَّره عما كنت أهم به » . ( سبل الهدى : 5 / 321 ) .
4 - قال الطلقاء بعضهم لبعض عند الهزيمة : « أخذلوه فهذا وقته ، فانهزموا أول من انهزم وتبعهم الناس » ( الصحيح : 24 / 120 ) .
5 - أسرع الطلقاء بخبر الهزيمة إلى مكة فوصل رسلهم في يوم وليلة ، وبشروا أهل مكة بهزيمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » فاغتم عتاب بن أسيد حاكم مكة من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، وسُرَّ بذلك الطلقاء في مكة وأظهروا الشماتة ، وقالوا ترجع العرب إلى دين آبائها وقد قتل محمد وتفرق أصحابه ! فما أمسوا من ذلك اليوم حتى جاء الخبر أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أوقع بهوازن ، فسُرَّ عتَّاب وكبت الله تعالى أعداء النبي « صلى الله عليه وآله » . ( سبل الهدى : 5 / 230 ) .
ومما يؤيد وجود هذا التواطؤ بين قريش وهوازن قول الإمام الصادق « عليه السلام » : « ما مرَّ بالنبي « صلى الله عليه وآله » يوم كان أشد عليه من يوم حنين ! وذلك أن العرب تباغت عليه » . ( علل الشرائع : 2 / 462 ، والبحار : 21 / 180 ) .
كما يؤيده تناقض روايتهم عن سبب الهزيمة ، فقد قالوا إن هوازن كمنت في الشعاب في مدخل وادي حنين ، فتفاجأت المقدمة بقيادة خالد بن الوليد بوابل سهامهم وأوقعت منهم قتلى ، فانهزم خالد ، وتبعه الطلقاء ، وتبعهم الباقون ، وتركوا النبي « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم وحدهم مقابل هوازن !
وساعد قريش أن مقدمة جيش النبي « صلى الله عليه وآله » كانت بني سليم بقيادة خالد ! وقالوا إن الوقت كان فجراً فلم يرَ خالد الكمائن ! لكن رووا أن الوقت كان قريب الظهر ! وقد ناقش مقولاتهم ومبرراتهم للهزيمة صاحب الصحيح ( 24 / 100 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١