تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
خطأ تفكيرهم وأن النصر لم يكن يوماً بالكثرة ، قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ( ( 25 - 27 ) والخطاب في الآية للمسلمين دون الطلقاء ، لأنها تخاطب الذين نصرهم الله من قبل والطلقاء ليسوا منهم ، وهي تذكر اغترارهم بكثرتهم في أسباب الهزيمة ، لكنها لا تنفي وجود عوامل أخرى ، وفي أولها اتفاق الطلقاء مع النجديين على أن يسهلوا لهم هزيمة النبي « صلى الله عليه وآله » ، مقابل عدم هجوم هوازن على مكة ، وبذلك يثأر الطلقاء منه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أخضعهم وأجبرهم على خلع سلاحهم ! ونورد فيما يلي نصوص الهزيمة ، ثم نذكر الأدلة على ضلوع القرشيين فيها : في إعلام الورى : 1 / 229 : « قال جابر بن عبد الله : فسرنا حتى إذا استقبلنا وادي حنين كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضائقه ، فما راعنا إلا كتائب الرجال بأيديها السيوف والعمد والقنا ، فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ! وأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بني عبد المطلب . وأقبل مالك بن عوف يقول : أروني محمداً ، فأروه ، فحمل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان رجلاً أهوج ، فلقيه رجل من المسلمين فالتقيا فقتله مالك ، وقيل إنه أيمن بن أم أيمن ، ثم أقدم فرسه فأبى أن يقدم نحو رسول الله « صلى الله عليه وآله » !