ولا آيات الإيلاء نزلت يومها ، بل قبل سنوات في سورة البقرة ( البقرة : 225 - 227 ) !
وعملُ النبي « صلى الله عليه وآله » ليس إيلاء ، لأن الإيلاء نوع من الطلاق كان في الجاهلية ، فكان الزوج يؤلي أي يحلف أن يهجر زوجته فتطلق ، فجعل الله مدته بنص القرآن أربعة أشهر ولا يكون الإيلاء شهراً بإجماع كل المذاهب !
لكن جعلوه إيلاء ليغطوا غضب النبي « صلى الله عليه وآله » على حفصة وعائشة ، ويخفوا سبب هجره لهن ، وهو عملهن لمصلحة قريش ! كما أخفوا اتهامهن لمارية !
2 - سورة التحريم دليل قاطع على معصية حفصة وعائشة لله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » معصية كبيرة تستحق التشهير بهما وتخليدها في القرآن ، وتوبيخهما ودعوتهما إلى تجديد إسلامهما . وهي تدل على أنهما غير مطهرتين من الذنب ، ولا من أهل البيت المطهرين من الرجس ، ولذلك لم تدع أي منهما أن آية التطهير تشملها ، وإنما ادعيت لهما بعد وفاتهما !
قال في بشارة المصطفى / 390 : « ليس يجوز لمن له أدنى علم أن يخلط ذكر فاطمة « عليها السلام » بذكر غيرها ! وكيف يجوز أن يقاس من شهد الله بطهارتها بقوله تعالى : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً . على من قال الله في حقها : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ! لكن العمى في القلب والعصبية وبغض أهل بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحمل بعض الناس على ما لا يليق بالعقل » .
3 - كان النبي « صلى الله عليه وآله » طلق حفصة فغضب عليها عمر ووضع التراب على رأسه وقال : « ما يعبأ الله بك يا ابن الخطاب بعدها » فأرجعها النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقالوا أمره
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 84
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٤