جبرئيل بإرجاعها من أجل عمر ! وقال لها عمر مرة : « طلقك مرة ثم راجعك من أجلي ، والله إن كان طلقك مر أخرى لا كلمتك أبداً » ! ( مجمع الزوائد : 4 / 333 ) .
ويحتمل أن يكون ذلك عند إفشائها لسره ، أو عند تفاقم الأمر بعد ذلك .
4 - استدل أتباع الخلافة على أن عائشة وحفصة مبرأتان من كل عيب ، لقوله تعالى : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ . ( النور : 26 ) .
وشددوا على من اتهم عائشة أخلاقياً وأفتوا بقتله لأن الله تعالى برأها فيكون اتهامها تكذيباً للقرآن .
أما فقهاؤنا فحرموا تهمة نساء النبي « صلى الله عليه وآله » أخلاقياً ، لكنهم جوزوا عليهن خيانة رسالته والعمل مع أعدائه ضده ، واستحقاق النار ، بدليل سورة التحريم .
أما آية الطيبين للطيبات فهي تقصد الآخرة ، أما في الدنيا فإن امرأة نوح ولوط خبيثتان كافرتان بنص القرآن ، وقد ضربهما الله مثلاً لعائشة وحفصة .
5 - ومما يرد قولهم إن أسباب هجر النبي « صلى الله عليه وآله » لأزواجه أنهن أردن زيادة النفقة ، أن الوضع المالي للنبي « صلى الله عليه وآله » كان جيداً في السنة التاسعة ، بعد فتح خيبر وحنين وكثرة الغنائم التي أحلها الله لنبيه « صلى الله عليه وآله » .
وقد ورد عندنا أن السبب أن الله أنفَ لنبيه قول بعضهن أن النبي لو طلقهن سيجدن خيراً منه في أقوامهن ! لكن يبقى السؤال عن السبب وراء ذلك !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥