وقبض النبي « صلى الله عليه وآله » في طريقه إلى فتح مكة على عين لهوازن أقر بأنهم يجمعون لحربه ، فأمر بحبسه حتى لا يخبروهم بحركة النبي « صلى الله عليه وآله » ! ( الصحيح من السيرة : 21 / 215 ) .
وبعث إليهم النبي « صلى الله عليه وآله » « عبد الله بن أبي حدرد عيناً ، فسمع ابن عوف يقول : يا معشر هوازن إنكم أحدُّ العرب وأعدُّها ، وإن هذا الرجل لم يلق قوماً يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم ( جفن السيف : غلافه ) واحملوا عليه حملة رجل واحد . فأتى ابن أبي حدرد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره » . ( إعلام الورى : 1 / 228 )
وأكملت هوازن تحشيد قواتها واتخذت مركز معسكرها وادي أوطاس ، وهو شمال شرق مكة ، على بعد بضعة وعشرين كلم من حنين ، قرب الضربية ( ذات عرق ) ميقات أهل العراق . ثم اتفقوا مع ثقيف على حرب النبي « صلى الله عليه وآله » فقدموا مركز معسكرهم إلى وادي حنين بين الطائف ومكة ، ويعرف اليوم بالشرائع .
تقدمت نخبة قوات هوازن وثقيف وعسكرت في حنين ، وهددت المسلمين وأهل مكة ، فعطلت الحج في تلك السنة ، فقصدهم النبي « صلى الله عليه وآله » وكانت المعركة فانهزم الثقفيون إلى الطائف ، وهي تبعد نحو تسعين كم عن مكة ، وترتفع عن سطح البحر نحو 1300 متراً . ثم انهزمت قبائل هوازن إلى أوطاس القريبة .
2 - أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » قريشاً معه إلى حرب هوازن
في مناقب آل أبي طالب : 1 / 180 : « فات الحج من فساد هوازن في وادي حنين ! فخرج « صلى الله عليه وآله » في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه » .