تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
للرجال ، فرجع علي « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخبره بما رأى فقال « صلى الله عليه وآله » : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ، ثم نزلت هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . ( تفسير القمي : 2 / 318 ) . قال في الصحيح من السيرة : 26 / 23 : « إن أقوالها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حول ولده إبراهيم بعيدة كل البعد عن أبسط قواعد الأدب والالتزام والاحترام . . فلماذا هذا الطعن المتوالي الممعن في القسوة لقلب الإنسانية الطافح بالرحمة والمودة والحنان والغيرة ، والشعور بالكرامة والعزة ؟ ! وهل يجرؤ إنسان يدَّعي أنه قريب وحبيب على التصريح لمن يحبه ويتقرب منه بأن ولده الذي يبكي عليه ، وقد مات قبل ساعة أو ساعات ليس ولده الشرعي » ؟ ! بل افتروا على النبي « صلى الله عليه وآله » وزعموا أنه اتهم مارية ، وأنه شكى إلى عمر بن الخطاب ! فقد روى في مجمع الزوائد : 9 / 161 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » ذهب إلى مارية : « فوجد قريبها عندها فوقع في نفسه من ذلك شئ ، كما يقع في أنفس الناس ، فرجع متغير اللون فلقي عمر فأخبره بما وقع في نفسه من قريب أم إبراهيم ، فأخذ السيف فوجده ممسوحاً . فرجع إلى النبي وطمأنه ! وفي رواية أنس : « لما ولد إبراهيم من مارية جاريته كان يقع في نفس النبي حتى أتاه جبريل فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم » . ( الإصابة : 1 / 218 ) .