هي القضية الشخصية التي تحتاج إلى هذا الجيش ، الذي لا يستنفره الله تعالى إلا في حالات الطوارئ القصوى ؟ !
يبقى السؤال : لماذا أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » عائشة أو حفصة بأن أبويهما سوف يتسلطان على الأمة من بعده ؟ ! وجوابه : أنه لا تفسير لذلك إلا أن قريشاً كانت تخطط لإعلان الردة ، بحجة أن محمداً « صلى الله عليه وآله » يريد أن يؤسس ملكاً لعترته من بني هاشم ، فهو ليس بنبي ! فأخبر الله تعالى نبيه « صلى الله عليه وآله » بذلك ، وأمره أن يطمئنهم من خلال أبي بكر وعمر ، ليحفظوا نبوته ، وإن أخذوا الحكم بعده وأبعدوا عترته « عليهم السلام » !
4 - اتهامهم لمارية وتبرئة الله لها
قال في الطبقات : 8 / 212 : « بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله ( ص ) في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين ، وألف مثقال ذهباً ، وعشرين ثوباً ليناً ، وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور ، ومعهم خِصْيٌ يقال له مابور شيخ كبير ، كان أخا مارية . . . فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله بإبراهيم فوهب له عبداً ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان » .
وقالت عائشة كما في الطبقات : 8 / 212 : « ما غرتُ على امرأة إلا دون ما غرتُ على مارية ! وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة ، وأعجب بها رسول الله ، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا ، فكان رسول الله