5 - ساءت علاقة النبي « صلى الله عليه وآله » بزوجاته فهجرهن شهراً !
تضمنت سورة التحريم تهديداً لزوجات النبي « صلى الله عليه وآله » بالطلاق ! لكن لا نعرف ماذا حدث في أوائل السنة التاسعة ، فازداد الوضع سوءً حتى هجرهن واعتزل منزله ، وسكن على بعد كيلو مترات عنهن وعن المسجد ، في بيت مارية القبطية في ضاحية المدينة ، وبقي هناك شهراً ، وشاع خبر غضبه وطلاقه لهن !
وقد اتفق المفسرون على أنها كانت في السنة التاسعة للهجرة ( مغني المحتاج : 3 / 343 ) .
وادعت الروايات القرشية أنها حادثة شخصية ، سببها طلبات نساء النبي المعيشية منه « صلى الله عليه وآله » ! وأنها لا ربط لها بالقضية التي كانت تشغل الساحة آنذاك ، وهي وضع قريش بعد فتح مكة ، وخلافة النبي « صلى الله عليه وآله » !
لكن أي حادثة شخصية هذه التي نزلت فيها سورة وشغلت النبي « صلى الله عليه وآله » والوحي والمسلمين شهراً بل شهوراً ؟ ! فأمر الله نبيه « صلى الله عليه وآله » أن يهجر نساءه وبيته ومسجده ! وغضب عليهن حتى شاع أنه طلقهن !
وكيف تكون حادثة عائلية وقد اعتبرها عمر أخطر من غزو الروم للمدينة ؟ ! فقد روى البخاري ( 3 / 103 ) عن ابن عباس قال : « لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي ( ص ) اللتين قال الله لهما : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فحججت معه فعدل وعدلت معه بالإداوة ، فتبرز حتى جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ ، فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي اللتان قال إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ ؟ فقال : واعجبي لك يا ابن عباس : عائشة وحفصة !