تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثم فرقهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيتاً ، فأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً » . ( مسند أحمد : 1 / 210 ) . وتواصلت دعاية قريش ضد بني هاشم ، حتى كانوا يعبسون في وجوههم ! فشكى بنو هاشم ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ووصف هو ذلك بأن أحدهم إذا رأى هاشمياً فكأنما يفقأ في عينيه حب الرمان الحامض ! وجاء العباس يوماً مغضباً وقال : « يا رسول الله ما لنا ولقريش ! إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ! قال فغضب رسول الله ( ص ) حتى احمر وجهه ، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله » . ( الترمذي : 5 / 317 ) . وقد اختصرت رواية مسند أحمد القصة ، وكذلك غيرها ، وقد جمعناها من مصادرهم في كتاب : ألف سؤال وإشكال : 1 / 179 : عقدة بطون قريش من بني هاشم ! وركزت قريش دعايتها ضد علي « عليه السلام » خاصة لإسقاط شخصيته ، والانتقام منه لقتله زعماءها وأبطالها ، وتهيئة الجو لعزله بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ! وعملت لذلك أعمالاً عديدة في حرب النبي « صلى الله عليه وآله » وسلمه وسفره وحضره « صلى الله عليه وآله » ! وقد غضب النبي « صلى الله عليه وآله » من ذلك مراراً وشدد دفاعه عن علي « عليه السلام » ، وخطب أكثر من مرة مبيناً مكانته وفضله ، ونفاق من يؤذيه ويبغضه ، أو كفره !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 66 | الشيخ علي الكوراني العاملي