تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

2 - ولادة إبراهيم بن النبي « صلى الله عليه وآله » كان كارثة على قريش !

في السنة الثامنة للهجرة حدث أمرٌ زاد من صعوبة عمل القرشيين في تسقيط سمعة علي « عليه السلام » وبني هاشم ، فقد رزق النبي « صلى الله عليه وآله » بولد ، وصار برأي قريش وصيه ووريثه حسب العرف القبلي ، وكذا بقانون الأسرة الربانية المختارة : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . لذا نشطت عناصر حزب قريش من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » في العمل لإبطال وراثة إبراهيم بن النبي « صلى الله عليه وآله » لأبيه باتهام والدته مارية القبطية من أول حملها لنفيه عن النبي « صلى الله عليه وآله » ! فاضطر النبي « صلى الله عليه وآله » أن يُسكنها بعيداً عنهن عند بيت أبي رافع ، وأنزل الله براءتها قرآناً فجعلتها عائشة براءة لها ، وأنزل الله سورة التحريم ، وفيها كشف انحراف اثنتين من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » وتهديد لهما ! لكنهما واصلتا العمل فتفاقم الأمر حتى غضب النبي « صلى الله عليه وآله » واعتزل نساءه شهراً في أوائل السنة التاسعة ، وشاع خبر أنه طلقهن ! قال ابن كثير : 3 / 710 : « رجع رسول الله ( ص ) إلى المدينة لليال بقين من ذي الحجة في سفرته هذه ( فتح مكة ) . . . وفي ذي الحجة منها ولد إبراهيم بن رسول الله ( ص ) من مارية القبطية ، فاشتدت غيرة أمهات المؤمنين منها حين رزقت ولداً ذكراً » . وفي الطبقات : 1 / 135 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » : « أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حجب مارية ، وكانت قد ثقلت على نساء النبي « صلى الله عليه وآله » وغرن عليها ، ولا مثل عائشة » .