تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هكذا كان يفكر أبو سفيان وهو يطوف ، فالتفت إليه النبي « صلى الله عليه وآله » وضرب بيده في صدره وقال : إذن يخزيك الله يا أبا سفيان ! ( الصحيح : 22 / 321 ) . أم هل يرون هوازن وقد انتصرت عليه فينتهي دينه : « وترجع العرب إلى دين آبائها ، وقد قتل محمد وتفرق أصحابه » ! كما قالوا عندما وقعت على المسلمين الهزيمة في أول جولة من معركة حنين ؟ ! ( سبل الهدى : 5 / 230 ) . أم هل يستطيعون تدبير قتله ، فيحلون مشكلتهم معه ، وقد حاولوا ذلك قبل فتح مكة ، فلم ينجحوا ! أم هل ينتظرون ، كما ينصحهم صحابته القرشيون ، حتى يموت فيرثوا دولته ؟ ! وكيف يمكن لهم ذلك وهو يرتب الأمر من بعده لابن عمه وصهره علي الذي هو في الثلاثينات من عمره ، ثم من بعده لأولاد ابنته فاطمة ، الحسن والحسين ، ومعهم لا يبقى لقبائل قريش شئ ! واتخذ زعماء قريش قرارهم الذي كانوا اتخذوه سابقاً ، وهو العمل على هذه الجبهات جميعاً ! وظهرت نواياهم عند هزيمة المسلمين في الجولة الأولى في حنين ، واعترف اثنان من شخصياتهم بأنهما حاولا قتل النبي « صلى الله عليه وآله » فلم يستطيعا ! وكانت الخطوة التالية أن عزلوا أبا سفيان عن قيادتهم ، ولم يشفع له أنه ما زال يشاركهم في عداوة محمد « صلى الله عليه وآله » ، فقد اعتبروه ضَعُفَ أو داهن في فتح مكة ، فلم يأخذ لهم شروطاً تحفظ وجودهم ، كالتي أخذها سهيل بن عمرو في الحديبية !