الفصل السادس والخمسون
أزمة الخلافة تصل إلى داخل بيت النبي « صلى الله عليه وآله »
1 - نشاط زعماء قريش بعد هزيمتهم
كانت أكبر ضربة تلقاها زعماء قريش في كل حياتهم ، يوم فاجأهم النبي « صلى الله عليه وآله » بجنود الإسلام على أبواب مكة وأجبرهم على خلع سلاحهم وإعلان الاستسلام !
في تلك الأيام عاشوا أشد أيام حياتهم ذهولاً وحيرة !
فقد أسقط في أيديهم تماماً ، بعد معركة امتدت عشرين سنة مع محمد وبني هاشم ، وكانوا فيها قبل فتح مكة منتصرين أحياناً ، أو سجالاً متعادلين أحياناً !
وعندما دعاهم النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المسجد ، حضروا مجبرين خائفين ، وأعلنوا إسلامهم تحت سيوف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وخطب فيهم ووبخهم ! ثم أعلنهم ( طلقاء ) ! فلا هم عبيد ولا عتقاء ، ثم أطمعهم في الدنيا ، ودعاهم إلى حرب هوازن معه في حنين ! إنها سياسة الحزم والتطميع ، وهي لا ترفع حيرتهم بل تزيدها !
فهل يستسلمون لدولة محمد وبني هاشم ، أم يوجد طريقٌ للخروج من هذه الأزمة ؟ ! وهل تدور الأيام فيستطيعون جمع العرب من جديد لقتال محمد ؟