الحيدرية بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » وفيها سرٌّ من أسراره ! لأنه « صلى الله عليه وآله » لما أنذر عمرواً من فزع الآخرة قال له عمرو : « يا محمد وما الفزع الأكبر فإني لا أفزع » ! وعندما ارتد عمرو أراه الله الفزع في الدنيا ، وأبقاه حياً .
8 - الأسود العنسي يدعي النبوة في اليمن
في البحار : 21 / 411 : « لما رجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من حجه طارت الأخبار بأنه قد اشتكى ، فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة ، فأما الأسود العنسي فاسمه عهيلة بن كعب ، وكان كاهنا يشعبذ ويريهم الأعاجيب ويصمي منطقه قلب من يسمعه .
وكان أول خروجه بعد حجة رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسار إلى صنعاء فأخذها ، فكتب فروة بن مسيك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخبره وكان عامل رسول الله على مراد ، وخرج معاذ بن جبل هارباً حتى مر بأبي موسى الأشعري وهو بمارت ، فاقتحما حضر موت ، ورجع عمرو بن خالد إلى المدينة ، وقتل شهر بن باذام وتزوج امرأته ، وكانت ابنة عم فيروز ، فأرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى نفر من الأبناء رسولاً وكتب إليهم أن يحاولوا الأسود إما غيلة وإما مصادمة ، وأمرهم أن يستنجدوا رجالاً سماهم لهم ممن حولهم من حمير وهمدان ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ، فدخلوا على زوجته فقالوا : هذا قد قتل أباك وزوجك فما عندك ؟ قالت : هو أبغض خلق الله إليَّ وهو مجرد والحرس محيطون بقصره إلا هذه البيت فانقبوا عليه فنقبوا ، ودخل فيروز الديلمي فخالطه فأخذ برأسه فقتله ، فخار خوار ثور فابتدر الحرس الباب فقالوا : ما هذا ؟ فقالت : النبي يوحى إليه ثم خمد !
وقد كان يجئ إليه شيطان فيوسوس له فيغط ويعمل بما قاله ، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم ثم بالأذان وقالوا فيه : أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن