عهيلة كذاب ، وشنوها غارة وتراجع أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى أعمالهم ، وكتبوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالخبر فسبق خبر السماء إليه ، فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل موته بيوم أو بليلة فأخبر الناس بذلك ، فقال : قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل : ومن هو ؟ قال : فيروز ، فاز فيروز ، ووصل الكتاب ورسول الله « صلى الله عليه وآله » قد مات إلى أبي بكر . وكان من أول خروجه إلى أن قتل نحو أربعة أشهر . وفيروز قيل : إنه ابن أخت النجاشي وقيل هو من أبناء فارس .
وأما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له : رحمن اليمامة ، لأنه كان يقول : الذي يأتيني اسمه رحمن ، وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيمن أسلم ثم ارتد لما رجع إلى بلده ، وكتب إلى رسول الله : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإن الأرض لنا نصف ولقريش نصف ، ولكن قريش قوم يعتدون » !
وفي الينابيع الفقهية : 9 / 143 : « وقيل كان أهل الردة إحدى عشرة فرقة ، ثلاث في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بنو مدلج ، ورئيسهم ذو الخمار ، وهو الأسود العنسي وكان كاهناً تنبأ باليمن واستولى على بلاده ، وأخرج عمال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فبيته فيروز الديلمي فقتله . وأخبر رسولُ الله بقتله ليلة قتل فسر المسلمون وقبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الغد . وبنو حنيفة قوم مسيلمة الذي تنبأ . وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ أيضاً ثم أسلم وحسن إسلامه . وبعد وفاة رسول « صلى الله عليه وآله » كفى الله أمرهم » .
وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 94 : « وأخبَرَ « صلى الله عليه وآله » بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء وأخبر بمن قتله » . راجع : مكاتيب الرسول : 1 / 278 ، و 270 : كتبه « صلى الله عليه وآله » في الردة في قتل الأسود العنسي . والاستيعاب : 2 / 698 والإصابة : 2 / 330 ، والطبقات : 5 / 534 ، وتاريخ دمشق : 6 / 127 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 62
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢