تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

وكانت حفصة وعائشة حليفتين

وكان تحالفهما كتحالف أبويهما ، وكانت حفصة تقلد عائشة في كثير من الأمور ، وقد أخذت برأيها في رضاع الكبير ، فكانت ترسل الأجنبي إلى أختها لترضعه خمس رضعات ويدخل عليها ! ( الأم للشافعي : 7 / 236 ) . وأرسلت عائشة إلى حفصة وغيرها من أمهات المؤمنين كما نص عليه غير واحد من أثبات أهل الأخبار ، تسألهن الخروج معها إلى البصرة ، فما أجابها إلى ذلك منهن إلا حفصة لكن أخاها عبد الله أتاها فعزم عليها بترك الخروج ، فحطت رحلها بعد أن همت » . ( النص والاجتهاد / 432 ) .

نزلت سورة التحريم تهديداً من الله لعائشة وحفصة !

اتفق الجميع على أن نزول سورة التحريم كان بسبب أن النبي « صلى الله عليه وآله » ائتمن حفصة على سره فأذاعته ، وتآمرت على النبي « صلى الله عليه وآله » هي وعائشة ! فهددهما الله تعالى بأشد تهديد وضرب الله لهما مثلاً بكافرتين من زوجات الأنبياء « عليهم السلام » خانتا زوجيهما في أمر الرسالة ، وأمر رسوله « صلى الله عليه وآله » أن يشدد على المنافقين والمنافقات ، فقال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ , قال المفيد في المسائل العكبرية / 77 : « جاء في حديث الشيعة عن جعفر بن محمد « عليه السلام » أن السر الذي كان من رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى بعض أزواجه إخباره عائشة أن الله أوحى إليه أن يستخلف أمير المؤمنين « عليه السلام » وأنه قد ضاق ذرعاً بذلك ، لعلمه بما في قلوب قريش له