تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

ملحق رقم ( 23 )

خالد بن الوليد

1 - كان عمر بن الخطاب يبغض خالد بن الوليد ، لأن خالداً كسر ساق عمر فكان عمر يخوي أي يفحج في مشيه كل عمره . ( النهاية : 7 / 131 ، وتفسير الطبري : 2 / 79 ) . وكان خالد يرى نفسه أنه ابن أكبر شخصية في قريش ، وأن عمر مغمور من قبيلة مغمورة مهنته البرطشة ! والمبرطش هو دلال كراية الحمير والإبل . ( نهاية ابن الأثير : 1 / 119 ، وتاج العروس : 9 / 58 ) . وكان عمر قبل ذلك خادماً لأخ خالد ، عمارة بن الوليد في سفر له إلى الشام فغضب عليه وأراد أن يقتله ( المنمق / 130 ) . وأول عمل قام به عمر لما صار خليفة أنه عزل خالداً ، وكتب لأبي عبيدة بن الجراح أن يقاسمه كل ما يملك حتى أنه أخذ ( فردة ) نعله وترك له الثانية ! وعاش خالد بقية حياته في حمص ، ولما مات منع عمر البكاء عليه : « اجتمع في بيت ميمونة نساء يبكين ، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه الدرة فقال : يا عبد الله أدخل على أم المؤمنين فأمرها فتحتجب وأخرجهن عليَّ ، فجعل يخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة ! فسقط خمار امرأة منهن فقالوا : يا أمير المؤمنين خمارها ! فقال : دعوها فلا حرمة لها ! وكان يُعجب من قوله : لا حرمة لها » ( عبد الرزاق : 3 / 557 ) . 2 - عمل خالد مع اليهود والطلقاء لأخذ خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان في من هاجموا بيت علي وفاطمة « عليهما السلام » وهددوهم بحرق البيت عليهم إن لم يبايعوا ! وأرسله أبو بكر لإخضاع مالك بن نويرة رئيس عشيرة من بني تميم ، الذي عينه النبي « صلى الله عليه وآله » مسؤولاً عن صدقات قومه ، فلما بلغه وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » جاء إلى المدينة : « فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس