فنظر إليه وقال : أخو تيم ؟ قالوا : نعم . قال : فما فعل وصي رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي أمرني بموالاته ؟ قالوا : يا أعرابي ، الأمر يحدث بعده الأمر ! قال : بالله ما حدث شئ وإنكم قد خنتم الله ورسوله ! ثم تقدم إلى أبي بكر وقال : من أرقاك هذا المنبر ووصي رسول الله جالس ؟ فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله ! فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد فلم يزالا يلكزان عنقه حتى أخرجاه ! فركب راحلته وأنشأ :
أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
إذا مات بكر قام عمر ومقامه * فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
يدب ويغشاه العشار كأنما * يجاهد جماً أو يقوم على قبر
فلو قام فينا من قريش عصابة * أقمنا ولكن القيام على جمر
قال فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد ، وقال له : قد علمت ما قاله مالك على رؤس الأشهاد ، ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم فاقتله ! فحين أتاه خالد ركب جواده وكان فارساً يعد بألف ، فخاف خالد منه فآمنه وأعطاه المواثيق ، ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه فقتله ، وأعرس بامرأته في ليلته ! » . ( الفضائل / 76 ) .
3 - ضخموا دور خالد في الفتوحات ، ونسبوا إليه بطولات غيره ، وقد بينا بعض مكذوباتهم كما في غزوة مؤتة .
4 - برز من أولاد خالد عبد الرحمن وكان قائد جيش معاوية في صفين ، وأحبه أهل الشام فطلبوا من معاوية أن يجعله ولي عهده ، فقتله معاوية بالسم على يد طبيب مسيحي ، فجاء أخوه المهاجر من مكة وأخذ بثاره . وكان المهاجر شيعياً شهد مع علي « عليه السلام » حرب الجمل وصفين وأولاده شيعة . ( الإستيعاب : 4 / 1453 ) .
وقيل مات في طاعون عمواس عشرون شخصاً من ولد الوليد بن المغيرة . ( الإستيعاب : 4 / 1711 ) .