زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ، فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني ، فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : خيراً ودعا لها ثم قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيراً ، فقد نصرني رجالكم ورغبت فيَّ نساؤكم ، فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجراك وأنهمك للرجال ! فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كفي عنها يا حفصة فإنها خير منك ، رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها ، ثم قال للمرأة : إنصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك فيَّ وتعرضك لمحبتي وسروري ، وسيأتيك أمري إن شاء الله ، فأنزل الله عز وجل : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . ( الأحزاب : 50 ) قال : فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا يحل ذلك لغيره » .
وفي الخصال / 419 ، أن اسمها : خولة بنت حكيم السلمي . وروي أنها أسدية .
وفي الحدائق : 23 / 98 : « الظاهر أنه بعد نزول الآية على أثر هذه الواقعة ، نكح النبي « صلى الله عليه وآله » المرأة ولا إيجاب هنا ولا قبول » .
وكانت حفصة عنيفة فقتلت امرأتين !
فقد قتلت عائشة امرأة واحدة ، زعمت أنها كتبت لها سحراً ، أما حفصة فقتلت امرأتين زعمت أنهما كتبا لها سحراً ! ( المحلى : 11 / 395 ) . وروى في الطبقات : 3 / 356 ، أنها دفعت عبيد الله بن عمر لقتل الهرمزان وجفينة طفلة أبي لؤلؤة ، على أثر قتل عمر ! قال أخوها عبد الله : « يرحم الله حفصة فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم » !