ابنة يهودي ! فقال النبي ( ص ) : إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي ، فبم تفتخر عليك ؟ ثم قال : إتقي الله يا حفصة » .
وروى الجميع أن آية : لا يسخر قوم من قوم ، نزلت في حفصة وعائشة ! لسخريتهما من صفية بنت حي ، ففي تفسير القمي : 2 / 321 : « نزلت في صفية بنت حي بن أخطب ، وكانت زوجة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وذلك أن عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها يا بنت اليهودية ! فشكت ذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال لها : ألا تجيبنهما ؟ فقالت بماذا يا رسول الله ؟ قال قولي : أبي هارون نبي الله ، وعمي موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله ، فما تنكران مني ؟ فقالت لهما ، فقالتا : هذا علمك رسول الله ! فأنزل الله في ذلك : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الإسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمان وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . والحاكم : 4 / 29 ، وعمدة القاري : / 122 ، والأحوذي : 10 / 267 ، وأوسط الطبراني : 8 / 236 .
وفي أسباب النزول للواحدي / 263 ، أن سبب نزول الآية أن حفصة وعائشة سخرتا من أم سلمة « وذلك أنها ربطت حقويها بسبنية وهي ثوب أبيض وسدلت طرفها خلفها فكانت تجره ، فقالت عائشة لحفصة : أنظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب . . » ! فالمتفق عليه أنهما المعنيتان بالآية ، بسبب هذه السخرية أو تلك !
واتفقت مع عائشة على استعمال الكذب والحيلة ، ضد المرأة التي وهبت نفسها للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ففي الكافي : 5 / 568 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة ، فدخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالت : يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيِّم لا
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 619
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١٩