وقد طلق النبي « صلى الله عليه وآله » حفصة مرتين ورجع إليها ، وكانت الثانية في السنة التاسعة قبيل غزوة تبوك ، كما نص أبوها ورواه البخاري وغيره .
أما الأولى فيبدو أنها في نفس سنة زواجه بها ، كما في الطبقات : 8 / 84 ، والحاكم : 4 / 15 : « عن قيس بن زيد أن رسول الله ( ص ) طلق حفصة بنت عمر ، فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون فبكت وقالت : والله ما طلقني رسول الله عن شبع ، فجاء رسول الله ( ص ) فدخل عليها فتجلببت ، فقال رسول الله : إن جبريل أتاني فقال لي أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة » .
وقد توفي خالها عثمان بن مظعون « رحمه الله » بعد رجوعه من بدر . ( الطبري : 2 / 177 ) .
وفي الإصابة : 8 / 86 : « طلق رسول الله حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر ، فحثى التراب على رأسه وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها ! فنزل جبريل من الغد على النبي ( ص ) فقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر » .
والصحيح أن الله تعالى أمر نبيه « صلى الله عليه وآله » بزواجها ثم بطلاقها ثم بإرجاعها ، لمصالح لا تتعلق بإيمانها وعبادتها كما زعموا ، فقد ضرب الله لها ولعائشة مثلاً بامرأتي نوح ولوط وهما كافرتان . بل لتحزبها مع عائشة وعملهما ضد النبي « صلى الله عليه وآله » كمانصت سورة التحريم . قالت عائشة : « إن نساء رسول الله ( ص ) كنَّ حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة . والحزب الآخر : أم سلمة وسائر نساء رسول الله » . ( بخاري : 3 / 132 ) .
نزلت فيها وفي عائشة آية النهي عن السخرية
لكن صفية لم تكن من حزبهما ، قال المجموع : 15 / 353 : « بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي ( ص ) وهي تبكي وقالت : قالت لي حفصة : أنت