اعترف محبوها أنها كانت تؤذي النبي « صلى الله عليه وآله »
كانت حفصة تؤمن بنبوة النبي « صلى الله عليه وآله » لكن ذلك لم يمنعها من مخالفته وحتى مقاطعته وأذيته ! قال عمر : « فدخلت على حفصة فقلت : أتغاضب إحداكن رسول الله اليوم حتى الليل ؟ فقالت : نعم » . ( صحيح بخاري : 3 / 103 ) .
قال عمر : « وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي فقلت لما وإنك لهناك ؟ قالت : تقول هذا لي وابنتك تؤذي النبي ( ص ) » ! ( صحيح بخاري : 7 / 47 ) .
وكانت تعرف حرص عمر على استمرار زواجها من النبي « صلى الله عليه وآله » وغضبه من سوء أخلاقها معه « صلى الله عليه وآله » ، لكنها مع ذلك كانت تخالفه وتؤذيه !
ففي السيرة الحلبية : 3 / 406 : « شجر بين النبي ( ص ) وبين حفصة أمر فقال لها : إجعلي بني وبينك رجلاً . قالت : نعم . قال : فأبوك إذن ، فأرسلت إلى عمر فجاء ، فلما دخل عليها قال لها النبي ( ص ) تكلمي . فقالت : بل أنت يا رسول الله تكلم ولا تقل إلا حقاً ! فرفع عمر يده فوجأها في وجهها فقال له النبي : كف يا عمر ، فقال عمر : يا عدوة الله النبي لا يقول إلا الحق ، والذي بعثه بالحق لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي » ! وتفسير السمعاني : 4 / 276 ، ومجمع البيان : 8 / 151 ، عن الواحدي ، عن ابن عباس .
وفي الكافي : 6 / 138 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « أن زينب قالت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا تعدل وأنت رسول الله ! وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا أكفاءنا في قومنا ! فاحتبس الوحي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » عشرين يوماً ، قال : فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً . . إلى قوله : أَجْرًا عَظِيمًا . قال : فاخترن الله ورسوله ولو اخترن أنفسهن لبنَّ » .