تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
عنده ! يا ليتني لم أخلق ، لوددت أني كنت مدرة ولم أكن شيئاً مذكوراً ! وتوفيت ودفنت في البقيع وصلى عليها أبو هريرة .

ملحق رقم ( 22 )

نقاط عن حفصة زوجة النبي « صلى الله عليه وآله »

كان أبو بكر وعمر يعملان للتقرب السياسي من النبي « صلى الله عليه وآله » أكثر من جميع أصحابه ، ولكن الله عز وجل أمره أن لا يصطدم بأصحابه ويترك الأمور تجري بشكل طبيعي ، لتجري سنن الله وقوانينه في هداية الأمم وضلالها . وقد رأى عمر أن زواج النبي « صلى الله عليه وآله » من عائشة امتيازٌ مهم لأبي بكر ، لكن لم تكن عنده بنت ليعرضها على النبي « صلى الله عليه وآله » إلا حفصة وهي أرملة كبيرة السن غير جميلة ! لذلك لم يعرضها على النبي « صلى الله عليه وآله » وعرضها على عثمان وأبي بكر فرفضا ! ففي مسند أحمد : 2 / 27 : « عن ابن عمر قال : لما تأيَّمَتْ حفصة وكانت تحت خنيس بن حذافة ، ولقي عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان : مالي في النساء حاجة وسأنظر ! فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت ! فوجد عمر في نفسه على أبي بكر ، فإذا رسول الله قد خطبها ، فلقي عمر أبا بكر فقال : إني كنت عرضتها على عثمان فردني وإني عرضتها عليك فسكتَّ عني ، فلأنا عليك كنت أشد غضباً مني على عثمان وقد ردني ! فقال أبو بكر إنه قد كان ذكر من أمرها وكان سراً ، فكرهت أن أفشي السر » . وفي الإصابة : 8 / 85 ، أن عمر عرضها على أبي بكر أولاً ! وفي الطبقات : 8 / 83 ، أن عمر شكى أبا بكر وعثمان للنبي « صلى الله عليه وآله » ، فخطبها منه ففرح فرحاً شديداً ! ولهذا لما طلقها النبي « صلى الله عليه وآله » قال عمر : « يا ويح حفصة » . ( الطبقات : 8 / 189 ) .