تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
في بغضها لأولاده « عليهم السلام » ، وكانت تحتجب عن الحسن والحسين « صلى الله عليه وآله » مع أنهما من محارمها ، بينما ترضع الكبار من وزجة أخيها ، ولا تحتجب منهم ! وخرجت عند وفاة الإمام الحسن « عليه السلام » وركبت على بغل مروان ( يوم البغل ) لتمنع بني هاشم من أن يدفنوه عند جده « صلى الله عليه وآله » ، مع أنها لا تملك شيئاً من المكان .

قتل معاوية أخويها فسكتت عنه

وعندما جاءها خبر قتل معاوية لأخيها محمد بن أبي بكر في مصر وإحراق جثته ، بكت عليه ولعنت معاوية وعمرو بن العاص ! وزاد من غيظها أن ضرتها أم حبيبة أخت معاوية أرسلت لها كبشاً مشوياً وقالت : هكذا فعلنا بأخيك محمد ! فلم تأكل عائشة شواء كل عمرها ! واسترضاها معاوية بالمال فسكتت عن قتله لأخيها ، ثم ساءت علاقتها معه عندما أراد أن يأخذ البيعة ليزيد لأنها كانت تأمل بالخلافة لأخيها عبد الرحمن ! فعندما دعا مروان في مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » إلى بيعة يزيد وقف عبد الرحمن بن أبي بكر في وجهه وتشاتما ، فأمر مروان الشرطة بأخذه فهرب إلى غرفة عائشة ، فخرجت إلى المسجد وشتمت مروان ، وهرَّبت أخاها من المدينة ، فقتلوه بالسم قرب مكة . وفي مسند أحمد : 4 / 92 : « عن سعيد بن المسيب أن معاوية دخل على عائشة فقالت له : أما خفت أن أقعد لك رجلاً فيقتلك ؟ فقال : ما كنت لتفعليه وأنا في بيت أمان ، وقد سمعت النبي يقول : الإيمان قيد الفتك . كيف أنا في الذي بيني وبينك ، حوائجك ؟ قالت : صالح . قال : فدعينا وإياهم حتى نلقى ربنا عز وجل » . وتوفيت عائشة في عهد معاوية سنة 57 ، وقيل قتلها معاوية بالسم ، وقيل وقعت في بئر حفره لها في طريقها ، وكانت تصيح وهي تحتضر : إني أحدثت بعد رسول الله فلا تدفنوني