تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وفي صبيحة المعركة وقف عمار بن ياسر بين الصفين وتكلم ، وطلب علي الزبير وكلمه فانسحب من المعركة ، واستغل مروان الوضع فرمى طلحة بسهم فقتله ! وبقيت عائشة وحدها وأدارت المعركة سبعة أيام ! وفي اليوم السابع نشر علي « عليه السلام » راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » فهزمهم وسقط الجمل ، فأرسل علي « عليه السلام » أخاها محمداً ليحملها من ساحة المعركة ، وأعلن العفو العام ، ومنع أن يؤخذ أحد أسيراً أو يعتدى على مال أحد ، وزار عائشة في منزلها ، ثم أعادها إلى المدينة مع نساء ملثمات يحرسنها ، وهي تحسبهن رجالاً ! ورجعت عائشة من حرب الجمل وهي مملوءة غيظاً ، لأنها هزمت شر هزيمة ! وقد ذكر أمامها يوم الجمل فقالت : والناس يقولون يوم الجمل ؟ قالوا نعم ! وكانت تقول : إن يوم الجمل لمعترض في حلقي ، ليتني متُّ قبله أو كنت نسياً منسياً ! وقالت لابن عمر : ما منعك أن تنهاني عن مسيري » ! ولكنهم نصحوها فركبت رأسها ولم تسمع ! وعندما جاءها خبر مقتل علي « عليه السلام » سجدت لله شكراً ! فاستنكرت عليها زينب بنت أم سلمة فقالت : إذا نسيت فذكروني ! « عن ذكوان مولى أم سلمة عن زينب بنت أبي سلمة قالت : كنت يوماً عند عائشة . . إذ دخل رجل معتم عليه أثر السفر فقال : قتل علي بن أبي طالب ! فقالت عائشة : إن تك ناعياً فلقد نعاه نعيٌّ ليس في فيه التراب ثم قالت : من قتله ؟ قالوا : رجل من مراد . قالت : رب قتيل الله بيد رجل من مراد ! قالت زينب : فقلت : سبحان الله يا أم المؤمنين ، أتقولين مثل هذا لعلي في سابقته وفضله ؟ فضحكت وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني » . ( مواقف الشيعة : 3 / 158 ) . وقصص حسدها وبغضها لعلي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » كثيرة ، فقد رفعت صوتها على النبي « صلى الله عليه وآله » ذات مرة قائلة : والله لقد علمت أن علياً وفاطمة أحب إليك مني ومن أبي ! وحسدت فاطمة « عليها السلام » فلم تزرها في مرضها ، وحاربت علياً « عليه السلام » وشمتت بموته ! واستمرت