تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
قال المفيد في الكافئة في إبطال توبة الخاطئة / 16 : « ولما بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين « عليه السلام » بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر : أما بعد ، فإنا نزلنا البصرة ونزل علي بذي قار ، والله دق عنقه كدق البيضة على الصفا ، إنه بذي قار بمنزلة الأشقر ، إن تقدم نحر وإن تأخر عقر ! فلما وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ، ودعت صبيان بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفوفاً وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ! عليٌّ كالأشقر ! إن تقدم نحر وإن تأخر عقر ! فبلغ أم سلمة اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين « عليه السلام » والمسرة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة ، فبكت وقالت : أعطوني ثيابي حتى أخرج إليهن وأقع بهن ! فقالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين « عليه السلام » : أنا أنوب عنك فإنني أعرف منك فلبست ثيابها وتنكرت وتخفرت واستصحبت جواريها متخفرات ، وجاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة ، فلما رأت ما هن فيه من العبث والسفه كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها ثم قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين « عليه السلام » فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قبل ، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل ! والله من وراء حربكما ! فانكسرت حفصة وأظهرت خجلاً وقالت : إنهن فعلن هذا بجهل ، وفرقتهن في الحال ، فانصرفن من المكان » ! وقد ادعوا لموسى بن طلحة أنه المهدي لكنه لم يصل إلى شئ !

أدارت عائشة معركة الجمل سبعة أيام

قال « عليه السلام » : إن جند المرأة والقاسطين وأهل النهروان ملعونون على لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وعندما وصل إلى البصرة كتب إلى عائشة ، وأرسل إليها ابن عباس وزيد بن صوحان للمفاوضة ، فأجابت بالحرب مغترة بكثرة جيشها وقلة جيش علي « عليه السلام » . وخرجت راكبة على الجمل الأدبب تعبئ أصحابها !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 611 | الشيخ علي الكوراني العاملي