تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وروى الجميع تحذيرات النبي « صلى الله عليه وآله » للمسلمين منها ، فقد روى البخاري أنه « صلى الله عليه وآله » أشار إلى بيتها وقال : هاهنا الفتنة ! وقال لها عندما شكت من وجع رأسها : ما ضرك لو متِّ قبلي ! وحذرها أن تكون صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها قتلى كثيرة في النار ! وكان سعيد بن العاص الأموي مع جيش عائشة فلما نبحتها كلاب الحوأب رجع وقال لمروان : إن قتلة عثمان على أعجاز الإبل ، يقصد عائشة وطلحة والزبير ! ورجع المغيرة بن شعبة ومن معه من ثقيف . وفي طريق البصرة تنازع طلحة والزبير على إمامة الصلاة بالناس فأمرت عائشة أن يصلي بالجيش ابن أخيها عبد الله ! وكتبت إلى عامل البصرة من قبل علي « عليه السلام » وهو عثمان بن حنيف الأنصار أن يخلي لها دار الإمارة ، فشاور الأحنف بن قيس زعيم تميم فنهاه وكتبا إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » يخبرانه . ونزلت قرب البصرة فخرج ابن حنيف والأحنف وكلماها هي وطلحة والزبير ، فرفضت الرجوع وعسكرت قرب البصرة وخطبت في مربدها . وتوسط بعض الزعماء بينهم وبين ابن حنيف حاكم البصرة ، واتفقوا على الصبر حتى يصل علي « عليه السلام » ، لكنهم غدروا بابن حنيف وهاجموا بيت المال وقتلوا حراسه وأخذوه وقبضوا على ابن حنيف ، فأمرت عائشة بقتله فهددهم بأخيه سهل والي المدينة ، فخافوا أن يقتل أقاربهم ، فأمرت عائشة بجلده ونتف شعر رأسه ولحيته وأشفار عينيه ! وكتبت عائشة إلى حفصة تخبرها بنزول علي في ذي قار ( مدينة الناصرية ) ينتظر وصول أعوانه من الكوفة ، وأنه خائف من جيش عائشة ، فأقامت حفصة مجلس غناء فرحاً بذلك !