تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

وكانت عائشة معجبة بطلحة التيمي وابنه موسى

كان طلحة يأتيها فيجلس معها فنهاه النبي « صلى الله عليه وآله » فأجابه طلحة بخشونة وجاهلية ! ثم قال : لئن مات محمد لأتزوجن عائشة ! « فقال النبي ( ص ) : لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا ! فقال : يا رسول الله إنها ابنة عمي والله ما قلت لها منكراً ولا قالت لي ! قال النبي : قد عرفت ذلك . إنه ليس أحد أغْيَرُ من الله وإنه ليس أحد أغْيَر مني ! فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده ! فأنزل الله هذه الآية : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا » . ( سنن البيهقي : 7 / 69 ، والدر المنثور : 5 / 214 ) . وفي تفسير القمي : 2 / 195 : « لما أنزل الله : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وحرم الله نساء النبي على المسلمين ، غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا ! لئن أمات الله محمداً لنفعلن كذا وكذا » ! ثم عملت عائشة ليكون طلحة الخليفة بعد عثمان ، لكنها تفاجأت ببيعة المسلمين لعلي « عليه السلام » ! فقالت : وددتُ أن السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا ! وكانت في الطريق إلى المدينة فرجعت إلى مكة وضربت خيمتها في حجر إسماعيل ، وأخذت تُخذِّلُ الناس عن بيعة علي « عليه السلام » ، وأعلنت أن عثمان قتل مظلوماً وأنها ستطلب بدمه ! والتحق بها طلحة والزبير في مكة ، وأرسلوا عائشة لأم سلمة لتكون قائدتهم ويذهبوا إلى البصرة ، لأن فيها أنصارهم ! فنهتها أم سلمة وحذرتها وأقامت عليها الحجة فوعدتها أن لا تذهب ، ثم ذهبت راكبة على الجمل الأدبب حتى وصلت إلى الحوأب فنبحتها كلابها التي أخبرها بها النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقالت ردوني فشهدوا لها بأن المكان ليس اسمه الحوأب !