سن عائشة عندما تزوجها النبي « صلى الله عليه وآله »
1 - روت السلطة كثيراً من أقوال عائشة عن زواجها وفيها المتهافت ! فقالت إن النبي « صلى الله عليه وآله » عقد زواجه عليها وعمرها ست سنين وتزوجها وعمرها تسع سنين .
لكن نشك في ذلك ، لأنهم اتفقوا على أنها كانت أصغر من أختها أسماء بعشر سنين : « عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين » . ( سنن البيهقي : 6 / 204 وسير أعلام النبلاء : 3 / 380 ، وتاريخ دمشق : 69 / 10 ، وسبل السلام : 1 / 39 ) .
وفي تهذيب الأسماء : 2 / 597 : « ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله ( ص ) بسبع وعشرين سنة ، وكان لأبيها أبي بكر حين ولدت إحدى وعشرون سنة » .
وقد توفيت أسماء بعد قتل ولدها عبد الله بن الزبير سنة 73 ، وعمرها مئة سنة وأكثر ، فيكون عمرها عند الهجرة سبعاً وعشرين ، وعمر عائشة سبع عشرة سنة !
ومما يؤيد أن سن عائشة أكبر مما قالت ، سن أمها أم رومان فقد كانت في الجاهلية زوجة ابن سخبرة وولدت له الطفيل ، وجاؤوا من الأردن مع ابنهما وغلامهما ابن فهيرة وسكنوا في مكة ، ومات زوجها ابن سخبرة ، فتزوجها أبو بكر وولدت له ولدين : عبد الرحمن وعائشة ولم تلد له بعدهما ، ويبدو أنها بلغت سن اليأس ، وكان عبد الرحمن في بدر مع المشركين فبرز وطلب أن يبارزه أبوه أبو بكر فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » كما رووا : « متعنا بنفسك يا أبا بكر » . ( النهاية : 8 / 95 ، والحاكم : 3 / 474 ، والحلبية : 2 / 414 ، والبيهقي : 8 / 186 ، والاستيعاب : 2 / 824 ، وغيرها . راجع في الطفيل بن عبد الله بن سخبرة : الطبقات : 8 / 276 ، والتعديل والتجريح : 3 / 1155 ، وتهذيب الكمال : 13 / 389 ، والإصابة : 3 / 421 ، و : 4 / 117 ، و : 8 / 391 ، وفيه : « وقدم من السراة ومعه امرأته وولده فحالف أبا بكر ومات بمكة » . وتقريب التهذيب : 1 / 450 ، وتهذيب التهذيب : 8 / 149 ) .