تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
2 - وادعت عائشة أنها لم تتزوج قبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، لكن روى ابن سعد ( 8 / 59 ) بسند صحيح عندهم عن عبد الله بن أبي ملكية قال : « خطب رسول الله ( ص ) عائشة بنت أبي بكر الصديق فقال : إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير ، فدعني حتى أسلها منهم فاستسلها منهم فطلقها فتزوجها رسول الله » . وفي الطبراني الكبير : 23 / 26 : « وكان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم فخلعها منه » . وفي صفة الصفوة : 2 / 15 ، والمنتظم : 5 / 302 : « دعني حتى أسلها من جبير سلاً رفيقاً » . يضاف إليه أنها كانت تكنى أم عبد الله ، فقد يكون لها ولد من مطعم بن جبير اسمه عبد الله ومات . ففي سنن البيهقي : 9 / 311 : « أنها قالت : يا رسول الله ألا تكنيني فكل نسائك لها كنية ؟ فقال : بلى إكتني بابنك عبد الله ، فكانت تكنى أم عبد الله » . وقد فسروا ذلك بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قصد ابن أختها عبد الله بن الزبير ، لكن هذا غريب حيث لم يعهد أن امرأة من العرب تكنت بابن أختها ! وفي بعض رواياتها أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي قال لها تَكَنَّيْ ، والصحيح أنها هي التي طلبت منه كنية ، وغرضها أن يسمي لها النبي « صلى الله عليه وآله » ولداً حتى ترزقه ! فقد نصت رواية البيهقي المتقدمة على أنها هي التي طلبت الكنية . وكذا أحمد : 6 / 186 ، والحاكم : 4 / 278 ، والطبراني الكبير : 23 / 18 ، والطبقات : 8 / 66 ، والبخاري في المفرد / 183 ، وغيرها .

عائشة أكثر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » كلاماً

عائشة أكثر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » كلاماً ، وأكثرهن إثارة للجدل ! فقد أثارت بأقوالها وأفعالها إشكالات وأسئلة ما زال يطرحها منتقدوها ويعجز عن جوابها محبوها ، وأكثر ما يعجزون في الدفاع عن خروجها على الخليفة الشرعي عندهم ، وشقها عصا المسلمين ، وإشعالها حرب الجمل التي قتل فيها ألوف المسلمين ، بدون أن يكون لذلك أي سبب