وكانت له قطعة غنم تروح عليه ، وربما خرج هو نفسه فيها » . راجع مكذوبات ثروته في : الصحيح من السيرة : 4 / 56 و 96 ) .
قال في منهاج الكرامة / 187 : « وأما إنفاقه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فكذب ، لأنه لم يكن ذا مال ، فإن أباه كان فقيراً في الغاية وكان ينادي على مائدة عبد الله بن جدعان بمد في كل يوم يقتات به ! فلو كان أبو بكر غنياً لكفى أباه .
وكان أبو بكر في الجاهلية معلماً للصبيان وفي الإسلام كان خياطاً . ولما ولي أمر المسلمين منعه الناس من الخياطة فقال : إني أحتاج إلى القوت ، فجعلوا له في كل يوم ثلاثة دراهم من بيت المال » . انتهى .
أما عمر فكان أفقر من أبي بكر ، فقد حدث عن نفسه أنه كان يرعى بعيراً لأبيه ولا يعطيه قوته ! فقد قال عمر ( تاريخ المدينة لابن شبة : 2 / 655 ) : « لقد رأيتني وإني لأرعى على الخطاب في هذا المكان ، وكان والله ما علمت فظاً غليظاً . . وأنا في إبل للخطاب ، أحتطب عليها مرة وأختبط عليها أخرى » ! أي آتي بالخَبْط وهو ورق الشجر .
وفي كنز العمال : 4 / 589 : « أخذ عمر يحدث عن نفسه فقال : لقد رأيتني وأختاً لي نرعى على أبوينا ناضحنا قد ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا من الهينة فنخرج بناضحنا فإذ طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عرياناً فنرجع إلى أمنا وقد جعلت لنا لعبة من ذلك الهينة فياخصباه » !
وعندما كبر صار مبرطشاً ، ففي النهاية لابن الأثير : 1 / 119 : « وهو الدلال أو الساعي بين البائع والمشتري ، وورد في الحديث كان عمر رضي الله تعالى عنه في الجاهلية مبرطشاً ، أي كان يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلاً ، أو هو بالسين المهملة كما ذهب إليه ابن دريد » . وتاج العروس : 9 / 58 ، ولسان العرب : 6 / 26 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 599
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩٩