وذكر المؤرخ ابن حبيب في المنمق / 80 ، أن بني عدي سرقوا ناقة لبني عبد شمس فطردوهم من مكة ! « فارتحلوا ، وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بين أظهرهم ، وقالوا : والله لا تخرجون ! وأم سهم بن عمرو الأَلُوف بنت عدي بن كعب ، فأقاموا وهم حلف بني سهم » . وقال ابن حبيب / 129 ، إنهم لقلتهم لم يكن لهم رئيس : « ولم يكن من قريش قبيلة إلا وفيها سيد يقوم بأمرها ويطلب بثأرها إلا عدي بن كعب » . وكان مسكنهم خارج مكة عند صخرات الحثمات السوداء .
وقال البكري في معجمه : 2 / 425 : « الحثمة بفتح أوله وإسكان ثانيه : صخرات بأسفل مكة بها رَبْعُ عمر بن الخطاب » . ومعجم البلدان : 2 / 218 ، ولسان العرب : 12 / 115 .
فقد ولدت عائشة وحفصة ونشأتا في بيت عادي فقير ، ولا صحة لزعمها بأن أباها كان ثرياً وكان ينفق على النبي « صلى الله عليه وآله » !
مبالغة عائشة في فضائل أبيها في الهجرة
أكثروا في أحاديث الهجرة من روايات عائشة عن هجرة أبيها وثروته الطائلة ، وعن هجرتها وفضائلها هي ، وأن الله أنزل صورتها على منديل حرير للنبي « صلى الله عليه وآله » وأمره أن يتزوجها . . مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » صادف أبا بكر في طريق هجرته فأخذه معه ، وأمر علياً في الغار أن يشتري منه بعيراً لدليله ابن أريقط فاشتراه من أبي بكر ونقَّده الثمن أربع مئة درهم أو ثمان مئة كما روى ابن حجر ، ثم مات البعير في الطريق فاستأجر النبي « صلى الله عليه وآله » بعيراً لدليله لبقية الطريق !