قطع عثمان مخصصاتهما فثارتا عليه
لكن عثمان قطع مخصصاتها ومخصصات حفصة ، فجاءتاه معترضتين فقال : « لا أجد لك موضعاً في الكتاب ولا في السنة ، وإنما كان أبوك وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من أنفسهما ، وأنا لا أفعل ! قالت له : فأعطني ميراثي من رسول الله » . ( أمالي المفيد / 125 ) .
« وكان متكئاً فجلس وقال : ستعلم فاطمة أي ابن عم لها أنا اليوم ! ثم قال لهما : ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما ولفقتما معكما أعرابياً يتطهر ببوله مالك بن أوس بن الحدثان فشهدتما معه أن النبي قال : لا نورث » . ( المسترشد / 508 ) .
وفي كتاب سُليم بن قيس / 242 : « لا والله ولا كرامة لكما ولا نعمت عنه ! ولكن أجيز شهادتكما على أنفسكما فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول الله يقول : النبي لا يورث ، ما ترك فهو صدقة !
ثم لقنتما أعرابياً جلفاً يبول على عقبيه ويتطهر ببوله ( مالك بن أوس بن الحدثان ) فشهد معكما ! ولم يكن في أصحاب رسول الله من المهاجرين ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غيركما وغير أعرابي .
أما والله ما أشك أنه قد كذب على رسول الله وكذبتما عليه معه ، ولكني أجيز شهادتكما على أنفسكما فاذهبا فلا حق لكما ! فانصرفتا من عنده تلعنانه وتشتمانه » .
وفي رواية الجوهري في السقيفة : 82 ، وشرح النهج : 9 / 5 ، أنهما تكلمتا في المسجد تحركان الناس على عثمان فقال : « إن هاتين لفتانتان يحل لي سبهما ، وأنا بأصلهما عالم ! فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله ؟ فقال : وفيم أنت وما هاهنا ، ثم أقبل نحو سعد عامداً ليضربه فانسل سعد من المسجد » .