وقد اختلف المسلمون في تقييم صحابة النبي « صلى الله عليه وآله » ومنهم زوجاته ، وخاصة عائشة وحفصة ، فمدحهما أتباع الخلافة ، وروت عائشة في مدح نفسها أحاديث كثيرةً ، وادعت أن جبرئيل جاء للنبي « صلى الله عليه وآله » بصورتها على منديل حرير وقال له : « هذه زوجتك في الدنيا والآخرة » . ( تاريخ بغداد : 11 / 221 ) . ورووا أن جبرئيل طبع صورتها على كف النبي « صلى الله عليه وآله » ! وشهد الذهبي بأنه مكذوب ( ميزان الإعتدال : 3 / 44 ) .
وقال الشيخ أبو رية في كتابه أبو هريرة شيخ المضيرة / 135 : « أسرع أبو هريرة فتبرع بحديث من كيسه يقول فيه : إن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر » !
ونحن لا نعتمد على أحاديث عائشة وحفصة خاصة في مديح نفسها وأسرتها وما تدعيه لهم من فضائل ومناقب !
ونعتقد في عائشة أنها عصت الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » وشقت عصا المسلمين ، وخرجت على إمامها « عليه السلام » ، وسببت قتل ألوف المسلمين ، وانقسام الأمة !
عائلتا عائشة وحفصة
اسمها عائشة بنت أبي بكر عتيق بن أبي قحافة ، واسم قبيلتها بنو تيم بن مرة .
أما حفصة فهي بنت عمر بن الخطاب بن نفيل ، واسم قبيلتهم بنو عَدِيّ ، وهما من القبائل الصغيرة ، ولعل عدد تيم عند بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » نحو ثلاث مئة نفر ، وأقل منها قبيلة عدي . ولم يكن لهما موقع بين قبائل مكة ، ولذلك قال أبو سفيان عندما تفاجأ ببيعة أبي بكر كما في تاريخ الطبري : 2 / 449 : « ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ؟ ! والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلاً ورجالاً » !